الجمعة، 16 فبراير 2018

القطب الشمس و القطب القمر و لن ينتهي الا بالحرب العالمية الرابعة

‏بني آدم ورث الخلافة في ذرية قابيل و ورث النبوة في ذرية نوح و ورث الرسالة في ذرية ابراهيم و في القطب الآخر لم يرث قابيل و لا اسرائيل شيئا سوى ذنب القتل المتوارث ، علينا جمع السلاح من أيدي المتحاربين و لا احد قادر ذلك سوى بني اسرائيل و من هنا أتى فكرة الثورة للقطب المنهزم دوما

قطبي الشمس و القمر متصارعين في كل زمان و مكان حتى لو لم يكونوا يعرفون الاسلام و لكن مع الاسلام يصبح الصراع أكثر دموية كما حدث مع ما بعد مقتل عثمان بن عفان ، آخر عهدهم بالاسلام الصحيح كان مع مقتل علي ثم أضاعوا الصلاة و قتلوا خصومهم بلا رحمة مثل بن مروان و بن الزبير

من تعيش في الارض من امهات الدواب تتحكم بالمكان و من يعيشون في السماوات من اباء الدواب يتحكمون بالزمان ، سيصلون الى ارضنا قريبا لكي لا يتطور الانسان أكثر مما يجب فلقد تعدى مرحلة البشرية و وصل الى المرحلة الانسية و بعدها وصلوا الى اخر هذه المرحلة من الناحية الدينية و لكن تم تعطيله

التعطيل جاء بفعل صراع القطب الشمس و القطب القمر و لن ينتهي الا بالحرب العالمية الرابعة و بعدها ستطور صفات الانسان الحميدة و عندها سيدخل العدو خارج هذا الكوكب الازرق و خطورة هذا العدو هو التحكم بالزمان

الرسالة في ذرية ابراهيم وهو بذاته رسول الاول للاسلام علمنا أن النبوة ظهرت في ذرية نوح الوريث لابن آدم القتيل ، النبوة مع الرسالة انتهت في موسى و عيسى و محمد و كلهم لم يخلفوا من الاولاد الذكور و لم يعد هناك رسول إلا رسالة القرآن الجامع للرسالات التوراتية و الانجيلية و غيرها

نأتي الى القاتل وهو قابيل و وريثه اسرائيل وليس لهما اولاد من الذكور لأن من العدالة الالهية ان الذنب لا يورث بالذرية بل بالاقتداء بمعنى هناك ارث الكفر تأتي عن طريق الاقتداء و هناك ارث الايمان وهو القرآن الممثل الوحيد للرسالة الاسلام، السبب أن ذرية المرتبطة ب نوح انقرضت من زمن محمد

المقتدون في الذنب الكفر بالله كان أول فعل لهم هو القتل ، كل القتلة يعتبرون من بني اسرائيل اكانوا بيض أو سود أو حمر البشرة ، هؤلاء يعتبرون افرادا و لكن في هذا الحاضر جماعات قتلت شعوب كاملة هما الولايات المتحدة و اسرائيل و كليهما سكانهما متعدد الالوان البشرة وهم بني اسرائيل الحاضر

‏الساميين خاصة و الافرواسيوية عامة في المشرق العربي اليوم لم يبقى من حضارتهم (الحضارة النطوفية) الا اللسان العربي ، انقرضت بقية الالسن و لم يحيا مجددا الا العبرية (الكنعانية المحرفة)

‏المهم هو انقراض السكان الاصليين في المشرق العربي بقدوم رعاة الماشية من القوقاز و اجتاحوا البلاد حتى وصلوا الى الجبت (مصر حاليا) و هكذا انقرض أصحاب الافرواسيوية الاصليين ، هذا يعني أن العرب الان لا يمتون بصلة مع الحضارة الجبت و الحضارة النطوفية و الحضارة العراقية و الجزيرة العربية

‏على كل حال ظهرت النبوة في الافرواسيوية في زمن النبي نوح و اصحابه هم أهل السفينة و ظهرت الرسالة في السامية في زمن الرسول ابراهيم و اصحابه هم أهل القرى و الظهور الختامي كانت في العربية و في خاتم الانبياء و المرسلين محمد و اصحابه هم اهل الايمان

السبت، 9 سبتمبر 2017

دراسات جينية حديثة تقترح أن الخروج الأفريقي الأعظم لجنسنا حدث قبل حوالي 80 الى 50ألف سنة


تطوّر الإنسان الحديث في إفريقيا قبل نحو 200 ألف عام. لكن كيف عمّر جنسنا سائر أنحاء الكرة الأرضية؟

هذا السؤال هو موضوع واحدة من أكبر دراسات التطوّر البشري التي أسرت العلماء لعقود. في سلسلة من التحليلات الجينية المذهلة التي نُشرت الأربعاء 21 سبتمبر/أيلول 2016، يؤمن الباحثون بأنهم وجدوا إجابة، حسب تقرير لصحيفة نيويورك تايمز الأميركية.

في مجلة Nature، فحصت 3 فرق من علماء الجينات أحماضاً نووية مجمّعة من ثقافات مختلفة في أنحاء الكرة الأرضية، كثيرٌ منها يتم فحصه للمرة الأولى، واستنتجوا أن كل غير الأفارقة ينحدرون من شعبٍ واحد خرج من إفريقيا بين 50 و80 ألف عامٍ مضت.

جوشوا ام. أكي، من جامعة واشنطن، الذي كتب تعليقاً مصاحباً للعمل الجديد يقول: "أعتقد أن الدراسات الثلاث كلها تقول نفس الشيء. إننا نعلم أن هناك هجرات عديدة من إفريقيا لكن يمكننا تتبّع أصلنا إلى واحدة فقط".

الفرق الثلاثة فحصت تسلسل الجينوم لأكثر من 787 شخصاً، ليحصلوا على فحوصات عالية التفصيل لكل منها. استخرجت الأحماض النووية من أشخاص من مئات الشعوب الأصلية، شعوب الباسكيين، وقبائل البيجمي الأفارقة، وشعوب المايا، والبدو، وشعب الشيربا، وهنود الكري، وغيرهم.

الحمض النووي للسكان الأصليين عنصر أساسي في فهم التاريخ البشري، كما يعتقد العديد من علماء الوراثة. لكن حتى الآن لم يفحص العلماء تسلسل الجينوم الكامل إلا لأشخاص قليلين جداً خارج المراكز السكنية مثل أوروبا والصين.

البيانات الجديدة تغيّر بالفعل الفهم العلمي لما يبدو عليه الحمض النووي البشري، كما يقول الخبراء، مضيفة تنويعات ثرية إلى خريطتنا للجينوم.

كل فريق من الباحثين استعرض أسئلة مختلفة عن أصولنا، مثل كيفية انتشار البشر في أنحاء إفريقيا وكيف عمّروا أستراليا. لكن الأسئلة كلها هدفت إلى حسم الجدل حول التوسع البشري من إفريقيا.

50 ألف سنة

في الثمانينات، بدأت مجموعة من علماء الباليوأنثروبولوجيا (الذين يدرسون قدماء البشر عن طريق الحفريات) وعلماء الوراثة في الدفع بفرضية أن الإنسان الحديث خرج مرة واحدة فقط من إفريقيا، قبل 50 ألف سنة تقريباً. الهياكل العظمية والأدوات التي تم اكتشافها في المواقع الأثرية أشارت بوضوح إلى أن البشر عاشوا بعدها في أوروبا، آسيا وأستراليا.

الدراسات المبكّرة لأجزاء من الحمض النووي دعمت هذه الفكرة أيضاً. كل غير الإفريقيين مرتبطين ببعضهم البعض، كما وجد علماء الوراثة، وهم يتفرعون من شجرة عائلة واحدة جذورها في إفريقيا.

لكن هناك أدلة أيضاً على أنّ بعض البشر، الحديثين على الأقل، ربما غادروا إفريقيا قبل هذا بوقتٍ طويل، ربما جزءاً من موجة سابقة من الهجرة.

في إسرائيل، على سبيل المثال، وجد الباحثون بضعة جمجمات بشرية حديثة بشكلٍ مميز تتراوح أعمارها بين 120 ألفاً و90 ألف سنة. أما في السعودية والهند فتصل أعمار بعض الأدوات المعقّدة إلى 100 ألف سنة.

في أكتوبر/تشرين الأول 2016، أفاد العلماء الصينيون بأنهم عثروا على أسنان تنتمي إلى الإنسان العاقل (هومو سابيينز) عمرها على الأقل 80 ألف سنة وربّما 120 ألفاً.

جمجمة موقع Qafzeh الشهيرة بأسرائيل المؤرخة بحوالي 120 ألى 90ألف سنة


أستراليا تحير العلماء

في 2011، د. إسك يلارسلاف، عالم الوراثة شهير بجامعة كوبنهاغن، عثر وزملاؤه على بعض الأدلة المحيرة للتوسّع من إفريقيا عن طريق فحص تسلسل الجينوم لأسترالي بدائي للمرة الأولى.

أعاد يلارسلاف وزملاؤه تشكيل الجينوم من خصلة شعر يتجاوز عمرها القرن، محفوظة في أحد المتاحف. حمل الحمض النووي عدداً من الاختلافات الغريبة غير الموجودة في الأوروبيين أو الآسيويين، وهو ما أثار أسئلة شائكة حول أصول هؤلاء البشر الذي أتوا للمرة الأولى إلى أستراليا ومتى وصلوا إلى هناك.

قرّر يلارسلاف أن يتواصل مع البدائيين الأحياء ليرى استعدادهم للمشاركة في دراسة جينية جديدة. وانضمّ إلى ديفيد لامبرت، وهو عالم وراثي بجامعة جريفث بأستراليا، والذي كان يلتقي بالفعل بالمجتمعات البدائية حول نفس الموضوع.

وبالتعاون مع العلماء بجامعة أوكسفورد، حصل الباحثون أيضاً على الأحماض النووية لأشخاص في بابو بغينيا الجديدة. بكل هذا، أصبح الفريق قادراً على فحص تسلسل 83 جينوم للبدائيين الأستراليين، و25 شخصاً من بابو بغينيا الجديدة، بدقة أكبر بكثير من دراسة يلارسلاف في 2011.

عالم الوراثة، إسك يلارسلاف Eske Willerslev  (قياما واليسار) وزملاؤه مع وجهاء السكان الأصليين في منطقة كالغورلي غرب استراليا. حيث قامو الباحثون بدراسة الحمض النووي ل 83 شخصا من الاستراليين الأصليين و25 شخصا من مرتفعات بابوا غينيا الجديدة للتعرف على التاريخ الوراثي للمنطقة.



في الوقت نفسه، كان مات متسبالو من المركز الحيوي الإستوني يقود فريقاً من 98 عالماً في مشروع تجميع للجينوم. انتقى الفريق 148 شعباً ليفحصهم، أغلبهم في أوروبا وآسيا، والقليل من الجينوم من إفريقيا وأستراليا. وفحصوا أيضاً تسلسل 483 جينوم بدقة عالية.

ديفيد رايخ، عالم الجينات بكلية الطب بهارفارد، وزملاؤه جمعوا قاعدة بيانات ثالثة من كل القارات الست المأهولة. مشروع سايمونز للتنوع الجيني، برعاية مؤسسة سايمونز والمؤسسة العلمية الوطنية، يحتوي على 300 جينوم عالي الجودة من 142 شعباً.

بفحص هذه البيانات بشكل منفصل، كل المجموعات الثلاث خرجت بالاستنتاج ذاته: الناس في كل مكان ينحدرون من هجرة واحدة للبشر الأوائل من إفريقيا. التقديرات المستمدّة من الدراسات تشير إلى خروجٍ جماعي وقع بين 80 ألفاً و50 ألف عامٍ مضت.

ورغم الأبحاث السابقة فإن الفرق التي قادها يلارسلاف ورايخ لم تجد أدلة جينية على هجرة سبقت ذلك، نتج عنها التواجد البشري في أستراليا وبابو بغينيا الجديدة.

يقول يلارسلاف: "الأغلبية الشائعة من أسلافهم - إن لم يكن جميعهم - يأتون من موجة الخروج من إفريقيا نفسها التي جاء منها الأوروبيون والآسيويون".

سلالة مختلفة

لكن بخصوص هذا السؤال، توصّل متسبالو وزملاؤه إلى نتيجة مختلفة نوعاً ما، إذ وجدوا، في بابو بغينيا الجديدة (قرب أستراليا) أن 98% من الحمض النووي الخاص بكل شخص يمكن تتبعه إلى الهجرة الكبرى من إفريقيا. لكن النسبة المتبقية - 2% - بدا وكأنها أقدم بكثير.

استنتج متسبالو أن كل الأشخاص في بابو غينيا الجديدة يحملون أثراً من حمضٍ نووي تابع لموجة سابقة من الأفارقة الذين غادروا القارة قبل 140 ألف عام، ثم اختفوا.

إن كانوا موجودين بالفعل، فإن هؤلاء الرواد الأوائل من البشر تمكنوا من البقاء عشرات الآلاف من الأعوام، كما يقول د. لوكا باجاني، أحد مؤلفي دراسة د. مستبالو بجامعة كامبريدج والمركز الحيوي الإستوني.

لكن عندما أتت الموجة اللاحقة من إفريقيا، فإن سلالة الموجة الاولى اختفت. يقول د. باجاني: "ربما لم يكونوا متقدمين تكنولوجياً بما فيه الكفاية، ويعيشون في مجموعات صغيرة. وربما كان الأمر سهلاً بالنسبة لموجة كبرى لاحقة أكثر نجاحاً أن تقضي عليهم".

يشير البحث الجديد أيضاً إلى أن تفرع الشجرة البشرية بدأ مبكراً عن الوقت الذي توقّعه الخبراء.

200 ألف عام

وقد بحث رايخ وزملاؤه في بياناتهم عن الدليل الأقدم على الانفصال الجيني للجماعات البشرية عن بعضها البعض. فوجدوا أن أسلاف "الخويسان"، وهي جماعة من الصيادين وجامعي الثمار تعيش اليوم في جنوب إفريقيا، بدأت في الانفصال عن البشر الأحياء الآخرين قبل حوالي 200 ألف سنة، ودخلت في عزلة كاملة قبل 100 ألف سنة. هذا الاكتشاف يلمح إلى أن أسلافنا كانوا قد طوروا سلوكيات تميّز البشر الأحياء، مثل اللغة، قبل 200 ألف عام.

لماذا غادروا إفريقيا أصلاً؟

وجد العلماء أدلة لتحلّ هذا اللغز أيضاً، ففي ورقة بحثية رابعة بمجلة Nature، وصف الباحثون نموذجاً حاسوبياً للتاريخ البيئي والمناخي الحديث لكوكب الأرض. يظهر النموذج أن أنماط هطول المطر بشكل دوري، فتحت ممرات من إفريقيا إلى أوراسيا، ربّما سار فيها البشر بحثاً عن الطعام.

السبت، 14 مايو 2016

احمد صبحي منصور - الأمويين دولتهم في لمحة عامة

عارض الأمويون الدعوة الإسلامية في مكة حرصاً على مصالحهم التجارية ، إذ كانوا القائمين على رحلتي الشتاء والصيف والمستفيدين من وضع قريش المتميز في الجزيرة العربية وبين القبائل العربية ، لذلك قال الله تعالى يخاطب المعارضة القرشية (وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ) الواقعة: 82 ـ وفى هذا تأكيد على الدافع الاقتصادي في تكذيب الوحي .
وكانت القبائل العربية تعبد الأصنام وكل منها يحتفظ بصنم حول الكعبة ، وتقوم قريش على رعاية الكعبة وما حولها من أصنام ، ودعوة الإسلام لنبذ الأصنام معناها الدخول في حرب ضد قبائل العرب كلها ، ومعناه أيضاً أن تتأثر تجارة قريش التي تعتمد على تأمين القبائل العربية للطرق التجارية ، وقد أعلنت قريش ذلك السبب في تعليل رفضهم للحق (وَقَالُوا إِن نَّتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا ) القصص : 57.
إذن يعرفون أن الإسلام هدى، ولكنهم يخشون من هذا الهدى على مكانتهم الاجتماعية والاقتصادية.

ولذلك حاربوا الرسول (عليه السلام) بكل ما استطاعوا، وكان الرسول يحزن فنزل عليه قوله تعالى (قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللّهِ يَجْحَدُونَ ) الأنعام: 33. أى أنهم في الحقيقة يعلمون أنه نبي الله ولكن يجحدون هذا الحق حرصاً منهم على مصالحهم التجارية .. وهكذا كان الأمويون في عهدهم الجاهلي.

ثم أحسّ الأمويون بأن مصلحتهم أصبحت تحتم عليهم الدخول في الإسلام بعد أن تغير الوضع في الجزيرة العربية لصالح الإسلام وبعد أن أصبح المستقبل في صالح المسلمين. ومن هنا دخلوا في الإسلام بعد تاريخ طويل من حرب الإسلام والمسلمين...

ولكنهم حرصوا على أن يكونوا في الصدارة كما تعودوا لتستمر مكانتهم في الوضع الجديد، ووجدوا أمامهم الطريق ممهداً ليحتلوا الصف الأول في حروب الردة وفى الفتوحات  فقد كانت لهم خبرتهم بالشام وطرق القوافل ، وكانت لهم علاقاتهم التجارية بقبائل كلب التي كانت تسيطر على الطرق التجارية ، وكانت تملك غوطة دمشق وأهم المدن الإستراتيجية في جنوب الشام ، وهذا بالإضافة إلى مهارة الأمويين الحربية مما ساعد على نجاح الفتوحات في الشام ، وأدى لتولي الأمويين إدارة الشام ومصر لصالح دولة الخلفاء ، وفى نهاية عصر عمر كانمعاوية يحكم الشام ، متحالفا مع  عمرو بن العاص الذى كان يحكم مصر ، ثم استخدموا كل الأدوات والوسائل حتى وصل معاوية للخلافة ، وتحولت الخلافة على يديه إلى حكم وراثي أنهى ما عرفه المسلمون من الشورى والديمقراطية .

وكان تولي يزيد بن معاوية الحكم بالوراثة سابقة خطيرة في تاريخ المسلمين ، ولم تمر بسهولة ، إذ ترتب عليها أحداث خطيرة لا تزال تؤرق الضمير المسلم حتى الآن ، فقد حكم يزيد ثلاث سنوات ، في الأولى كان قتل الحسينوآله في "كربلاء" وفي الثانية كان اقتحام المدينة وقتل أهلها ، وفى الثالثة انتهاك البيت الحرام وضرب الكعبة بالمنجنيق . وأدت هذه الكوارث الثلاث إلى اعتزال الخليفة الثالث معاوية بن يزيد بن معاوية وإلى انتقال الخلافة الأموية إلى الفرع المرواني في البيت الأموي .

مؤتمر الجابية

في ذلك الوقت كان عبد الله بن الزبير قد أعلن نفسه خليفة في مكة وانضم إليه العراق ومصر ومعظم الشام ، وذلك بتحالف قبائل قيس معه لحقدها على قبائل "كلب" المتحالفة مع الأمويين ، وبدا أن الأمور قد دانت لابن الزبير ،ولكن الأمويين عقدوا مؤتمر الجابية سنة 64هـ وفيه اتفقوا على اتحاد كلمتهم وان يتولى الخلافة مروان بن الحكمثم يتولاها بعده خالد بن يزيد بن معاوية ، ثم عمرو بن سعيد بن العاص ، وكذلك أرضى ذلك المؤتمر كل المتطلعين للخلافة ، ولكنه سنّ سنة سيئة ، وهى العهد لأكثر من واحد بالخلافة ، وكان لهذا أكبر الأثر في حدوث انشقاقات في البيت الأموي الحاكم .

ذلك أن مروان بن الحكم بعد أن تولى الخلافة تحلل من قرارات مؤتمر "الجابية" ومات سنة 65هـ بعد أن عهد بالخلافة لابنيه عبد الملك بن مروان ثم عبد العزيز بن مروان .

وتولى عبد الملك بن مروان (65ـ 86هـ) فتخوف من أطماع عمرو بن سعيد ابن العاص الذي ثار على عبد الملك ثم رجع إليه وفقاً لقرارات مؤتمر "الجابية" وبعد ان أعطاه عبد الملك الأمان والعهود والمواثيق غدر به وقتله . ثم عزم عبد الملك على خلع أخيه عبد العزيز وتولية ابنه الوليد بن عبد الملك. وحاول استرضاء أخيه عبد العزيز ليتنازل عن ولاية العهد فلم يقبل ، وتدخل القضاء والقدر فمات عبد العزيز وصفا الجو لعبد الملك فعهد بالخلافة من بعده لولديه الوليد بن عبد الملك ثم سليمان بن عبد الملك.

وتولى الوليد بن عبد الملك (86 ـ 96هـ) وكان عصره عصر توطيد ورخاء وفتوحات وصلت إلى مشارف الهند والصين شرقاً وإلى حدود فرنسا غرباً ، وعزم الوليد قبيل موته على خلع أخيه سليمان وتولية ابنه عبد العزيز بن الوليد  ، واستشار كبار الدولة فوافقه الحجاج ومحمد بن القاسم وقتيبة بن مسلم ، وعارضه ابن عمه عمر بن عبد العزيز بن مروان الذي قال له: إن لك ولأخيك سليمان بيعة واحدة في أعناقنا فإما تبقى وإما أن تسقط ولكنها لا تتجزأ. وغضب الخليفة الوليد على ابن عمه عمر بن عبد العزيز فعزله عن ولاية المدينة، ثم مات قبل أن يتم له عزل أخيه سليمان عن ولاية العهد.

وتولى سليمان بن عبد الملك (96 ـ 99هـ)فحفظ الجميل لابن عمه عمر بن عبد العزيز وجعله كالوزير ، وجعله فيما بعد خليفة من بعده ، وفي نفس الوقت انتقم من قادة الفتوح الذين أيدوا الوليد بن عبد الملك حين أراد عزله عن ولاية العهد. ومن حسن حظ الحجاج أنه مات قبل تولي سليمان الخلافة ، ولكن سليمان انتقم من آل الحجاج وبقية القادة مثل محمد بن القاسم وقتيبة بن مسلم وعبد العزيز بن موسى بن نصير.

وكان سليمان يريد أن يعهد بعده لابنه أيوب بدلاً من أخيه يزيد بن عبد الملك ، ولكن مات ابنه أيوب ، وفي النهاية استخلف عمر بن عبد العزيز على أن يكون بعده يزيد بن عبد الملك حتى لا ينقطع الحكم في نسل عبد الملك بن مروان.

الخليفة العادل

وتولى عمر بن عبد العزيز الذي أرجع العدل والأمن ، وقد ناقشه الخوارج في مسئوليته عن تولية العهد من بعده ليزيد بن عبد الملك ، وتأثر عمر بأقوالهم ، وخاف بنو أمية أن تصل إصلاحات عمر بن عبد العزيز إلى ولاية العهد فبادروا بقتله بالسم فمات في 25رجب 101هـ .

وتولى يزيد بن عبد الملك (101 ـ 105) المشهور بالمجون. وكان قد جعل ولاية العهد لأخيه هشام ، ثم بدا له أن يعزل أخاه ليولي ابنه الوليد بن يزيد ، وأرسل لهشام مبعوثاً يحسن له خلع نفسه من ولاية العهد في نظير أن تكون له ولاية الجزيرة ملكاً خاصاً له ، وكان ذلك المبعوث خالد القسري ، واستجاب هشام ، ولكن خالد القسري نصحه بالرفض ورجع إلى الخليفة يخبره بتصميم هشام على الرفض وتمسكه بولاية العهد. ونصح خالد القسرى الخليفة بأن يظل هشام والياً على أن يتولى بعده الوليد بن يزيد بن عبد الملك. ووافق الخليفة. وتولى هشام بن عبد الملك (105 ـ125هـ) فكافأ خالداً القسري بأن ولاَّه العراق والشرق ، وتولى بعده ابن أخيه الوليد بن يزيد ، وكان هشام كالعادة قد حاول عزله عن ولاية العهد وتولية ابنه مسلمه بن هشام ، ولكن عارضه كبار الأمويين ، فصب هشام سخطه على الوليد بن يزيد مما ملأه حقداً على هشام وأسرته.

وحين تولى الوليد بن يزيد الخلافة(125ـ 126هـ) انتقم من أولاد عمه هشام وممن مالأ هشاماً في محاولة عزله عن ولاية العهد ، وأشتهر الوليد بالمجون مما أثار عليه الكثيرين فتجمعوا تحت قيادة يزيد بن الوليد بن عبد الملك المعروف بيزيد الناقص ، الذي نجح في ثورته وقتل الخليفة الوليد بن يزيد سنة 126هـ وتولى مكانه الخلافة وظلّ فيها خمسة أشهر، وكان صالحاً تقياً إلا أن الدولة الأموية دخلت في دور الانهيار السريع بسبب صراع القبائل وانشقاق البيت الأموي وتكاثر خصومها من الشيعة والخوارج والموالي .

ولذلك جاء مروان بن محمد بن مروان ثائراً بحجة الحرص على أبناء الوليد المقتول، واستطاع أن يتولى الخلافة . ومروان بن محمد هو آخر خلفاء بني أمية (127 ـ 132هـ) وكان صاحب دهاء ومكر وفروسية ، ولكنه جاء في أواخر الدولة المنهارة المنقسمة على نفسها ، فانغمس في حرب القبائل الثائرة عليه في الشام ، وفى حرب الشيعة في العراق ، والخوارج بين العراق والحجاز واليمن ، وانشغل عن الخطر القادم إليه عبر خراسان حيث ظهر أبو مسلم الخراساني بالدعوة لبني العباس . وبعد أن انتصر مروان بن محمد على خصومه في العراق والشام والجزيرة العربية فوجئ بالمارد الآتي من الشرق الأوسط يحمل اللواء الأسود ، وقد استولى على خراسان ثم استولى على العراق . وبويع أول خليفة عباسي وهو عبد الله السفاح في الكوفة في ربيع الأول 132هـ . وأرسل الخليفة الجديد جيشاً هزم مروان في موقعة "الزاب" في 11 جمادي الآخرة سنة132هـ ،فهرب مروان إلى مصر ، وقتله العباسيون فيها في آخر ذي الحجة 132هـ ..

وبدأ حكم جديد هو الخلافة العباسية. إلا أنه استعمل نفس طريقة العهد لأكثر من واحد وعزل الأخ لصالح الابن.

ولله تعالى الملك من قبل ومن بعد.

السبت، 9 يناير 2016

الخاتمة

من اهم النصائح التي اوجه الاطفال اليها هو احترام الاختلاف بين ملل دينك الاسلامي ، انت ولدت على  ملة اختاره لك والديك و قبل ذلك سماه ابائك بغير سلطان ، هذه من بديهيات العقل قبل  ان تاتي الطائفة الدهرية الذين يتبعون الا الظن ، هذه البديهية تعتبر فساد لنسبة طوائف الابائية ، يا ان تسلم يا ان تسرق مالك سنويا يا تذبح كالنعاج على مذهب اهل السنة و المجاعة ، بالفعل السنة او بالتسمية القران يسمى ب الحديث  هي عدو الإسلام التاريخي