الأحد، 31 أغسطس 2014

الرقاب بين الضرب و الجزّ


في البداية فمن البديهيات ان لا تحكم اللغة العامية على اللسان العربي


يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُ

[الحديد (٥٧) | الآية: ١٣]

الضرب هنا اتى بمعنى الفصل بينهم


وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ إِلَّا أَن يَصَّدَّقُوا ۚ فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ ۖ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ ۖ

[النساء (٤) | الآية: ٩٢]

رقبة مؤمنة - رقبة مؤمنة - رقبة مؤمنة 

الرقبة هنا اتى بمعنى أشخاص مسجونين او اسرى او عبيد في القدم 

"إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ"

[التوبة (٩) | الآية: ٦٠]

الاية قالت إنما الصدقات الى ان قالت وفي الرقاب السؤال هو كيف نعطي الصدقات الى جثث بدون رأس على حسب ما يراه الجهلة !؟


"فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّىٰ إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّىٰ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ۚ"

[محمد (٤٧) | الآية: ٤]

اولا ضرب الرقاب تنتهي ب حتى تضع الحرب أوزارها و ليس اثناء الحرب قتل للاسرى و لا بعده ولا عزاء للقص كما يهدف 
اليه الطائفة السلفية و الدهرية

ثانيا كيف يتم الاخثان على جثث بدون رأس !؟

ثالثا كيف شدوا الوثاق للجثث بدون رأس لا حول و ولا قوة لها !؟

رابعا فأما منة او فداء تدل على التفاوض وهل يتفاوضون على جثث القتلى !؟

خامسا الاية قالت فضرب الرقاب ولم تقل فجززوا الرقاب لان الضرب ليس بمعنى جز رقابهم بل فصلهم عن ساحة القتال و يتم التفاوض عليهم فاما منة او فداء بعد اسرهم ولا خيار ثالث لا سبي الإناث و لا قتل الأسرى الذكور فيما بعد ، بهذا المنبع الاول للرق قد تم حظره قرآنيا 

كل هذا أيها القارى لن يعجب الفقه الملكي لان هذا سيؤدي مراجعة الكثير من التشريعات المجحفة بحق الانسانية بما بينها ملك اليمين (راجع رسالتي بشأن ملك اليمين)

القران ضحية الحديث جلاد (الفقير ضحية) الجزء الاول


أيها القارى تقول ببلاهة ماذا😳!؟ لانك تحكم العامية على لسان القران العربي مثلا قطع اليد السارق :

القرءان يقول: [ تبت يدا أبي لهب وتب ] فدل هذا على أن الله يتكلم عن كلتا يدي أبي لهب، وليست يدا واحدة.

فحين يقول الله [ فاقطعوا أيديهما ] فإنه يتكلم عن كلتا يدي السارق، وكلتا يدي السارقة، يعني كل الأيادي وليست يدا واحدة لكل منهما، لأنه إن أراد يدا واحدة لكل من السارق والسارقة لقال فاقطعوا [ يديهما ]، لكن لأنه قال [ أيديهما ] فهو يعني 4 أيادٍ.

لذلك فالأمر يعني أولا أن نكفّ أيديهما الأربعة [ للسارق والسارقة ] عن السرقة، وذلك بحبسهما أو تعليمهما حرفة، لأن القطع يعني المنع أو ما شابه ذلك,,,...

ودليل آخر يدل على أن القطع بمعنى المنع حيث يقول تعالى:

{ وَالَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُوْلَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ }الرعد25؛

فهذا يعني منع وصل ما أمر الله به أن يوصل، لا أن يبتر ما أمر الله به أن يوصل، ولا إحداث جرح به.

ويقول تعالى:{ وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ }الأنبياء93؛

يعني وتفرقوا أمرهم، فالقطع هو التفريق والمنع، بما يعني أن كل الدلائل القرءانية تؤكد أن القطع هو المنع والإبعاد، وليس البتر ولا الجرح.

يقول تعالى بالآية التي تلي القطع مباشرة { فَمَن تَابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ{39}؛

فكيف بالله سيتوب من تقطع يده ويتم تعرية شرفه بين الناس، 
وكيف سيكون وقتها الله غفور رحيم به، .....أين الرحمة فيمن تم الحكم عليه ببتر يده طوال فيظل عاجزا طوال حياته حتى وإن تاب، وقد يذهب بعض المجادلين بأنها مغفرة ورحمة بالآخرة، فلست أدري من أين جعلوها رحمة للآخرة فقط؟!.

ويتعلل القائلين بالبتر بأن الله تعالى قال: [جزاءا بما كسبا نكالا من الله] فهم يعنون أن التنكيل بالسارق وارد بالقرءان، لكن إن فهمنا أن كلمة [نكالا] وردت بعد فعل [كسبا] وليس بعد فعل [فاقطعوا] لعلمنا أن النكال يخص ما كسبه اللص نكالا عن أمر الشريعة التي وضعها الله، ولا يخص التنكيل بالسارق الذي ينتظر الله منه التوبة، فالله لا يُنَكِّل بعباده في الدنيا أبدا.

{منقول من المستشار احمد ماهر - الشريعة لا تجيز بتر اليد}

القران ضحية الحديث جلاد (الفقير ضحية)


وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ " فَمَن تَابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ

 [المائدة (٥) | الآية: ٣٨-٣٩]


 (فَاقْطَعُوا) :

حرف الطاء ليست مشددة  وبالتالي القطع اتى بمعنى المنع و ليس البتر و هناك امثلة كثيرة على ذلك في القران

١-

{ وَالَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُوْلَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ }الرعد25؛

فهذا يعني منع وصل ما أمر الله به أن يوصل، لا أن يبتر ما أمر الله به أن يوصل، ولا إحداث جرح به.

ويقول تعالى:{ وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ }الأنبياء93؛

يعني وتفرقوا أمرهم، فالقطع هو التفريق والمنع، بما يعني أن كل الدلائل القرءانية تؤكد أن القطع هو المنع والإبعاد، وليس البتر ولا الجرح. [١]

٢-


أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنكَرَ ۖ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ

 [الجزء: ٢٠ | العنكبوت (٢٩) | الآية: ٢٩]

مرة اخرى حرف الطاء في (وَتَقْطَعُونَ) ليست مشددة بالتالي المعنى من الاية هو منع عبور المسافرين في السبيل اي الطريق


(أَيْدِيَهُمَا) :

كلمة " ايديهما " التي اتت هنا جمع مثنى ولم تاتي " يديهما " فكلمة " ايديهما " هنا شيء معنوي وليس شيء مادي والتي معناها الوسيلة والقوة والسيطرة .......

 { وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُدَ ذَا الْأَيْدِ } (سورة ص 17)......

{ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي } (سورة ص 45)........

{ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ } (سورة المائدة 11).......

{ وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا } (سورة المائدة 64)......

{ يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ } (سورة الفتح 10)........

 هنا اليد والايدي ماهي الا حقيقة معنوية لان السبب الحقيقي للسرقة هي الظروف او التفكير اللاعقلاني وهي اشياء معنوية [٢]

يقول تعالى بالآية التي تلي القطع مباشرة { فَمَن تَابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ{39}؛

فكيف بالله سيتوب من تقطع يده ويتم تعرية شرفه بين الناس، 
وكيف سيكون وقتها الله غفور رحيم به، .....أين الرحمة فيمن تم الحكم عليه ببتر يده طوال فيظل عاجزا طوال حياته حتى وإن تاب، وقد يذهب بعض المجادلين بأنها مغفرة ورحمة بالآخرة، فلست أدري من أين جعلوها رحمة للآخرة فقط؟!.

ويتعلل القائلين بالبتر بأن الله تعالى قال: [جزاءا بما كسبا نكالا من الله] فهم يعنون أن التنكيل بالسارق وارد بالقرءان، لكن إن فهمنا أن كلمة [نكالا] وردت بعد فعل [كسبا] وليس بعد فعل [فاقطعوا] لعلمنا أن النكال يخص ما كسبه اللص نكالا عن أمر الشريعة التي وضعها الله، ولا يخص التنكيل بالسارق الذي ينتظر الله منه التوبة، فالله لا يُنَكِّل بعباده في الدنيا أبدا. [٣]

------------

الاقتباسات : 

[١] المستشار احمد ماهر - الشريعة لا تجيز البتر

[٢]  https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=689956577718754&id=689400621107683

[٣] المستشار احمد ماهر - الشريعة لا تجيز البتر